السيد الخميني
356
كتاب الطهارة ( ط . ج )
في تعميم موضوع الحكم لغير السطح والمصلَّى وأمّا دلالة صحيحة زرارة على تعميم الموضوع وعدم الاختصاص بالسطح والمكان الذي يصلَّى فيه ، فبإلغاء الخصوصية عرفاً . بل لدلالة الشرطية على أنّ تمام العلَّة للتطهير هو تجفيف الشمس ، من غير دخالة القابل فيه ، والمقام لا يقصر عن سائر المقامات التي يدعى فيها إلغاء الخصوصية عرفاً . وبالجملة : لا ينقدح في ذهن العرف من هذا الكلام ؛ أنّ السطح بما هو مكان خاصّ أو مكان المصلَّي بما هو كذلك ، دخيل في تطهيره بالشمس ، بل يرى أنّ التأثير للشمس وإشراقها والتجفيف بها ، من غير دخالة الأرض والسطح ومكان المصلَّي فيه . نعم ، لو كان الحكم من قبيل العفو لكان لدعوى الخصوصية وجه ، لكن بعد البناء على حصول الطهارة ، لا ينقدح في الأذهان الخصوصية ، سيّما مع وقوع المكان الخاصّ في كلام السائل ، فلو كان بدل هذه الشرطية قوله : " إذا أصابه المطر صلّ عليه ، وهو طاهر " هل يختلج في الذهن أنّ المطر مطهّر السطح أو مكان المصلَّي ؛ بحيث يكون للجدار تحت السطح أو لصلاة المصلَّي دخالة فيه ؟ ! والمقام من قبيله . وعدم معهودية كون الشمس مطهّرة ، لا يوجب فهم الخصوصية بعد دلالة الدليل على أصل الحكم . وبالجملة : إنّ الظاهر المتفاهم من الشرطية أنّ السبب الوحيد للتطهير تجفيف الشمس ، كما هو المتفاهم في غير المقام .